الحزب الجمهوري يدعو قيس سعيد للكف عن سياسة الهروب إلى الأمام

يتابع الحزب الجمهوري بقلق بالغ التطورات السياسية الخطيرة التي تشهدها البلاد في ظل الانفراد الكلي بالسلطة وتواصل سياسة الهروب إلى الأمام من قبل « رئيس الدولة » قيس سعيد في استمراره في تفكيك مؤسسات الدولة وتعطيل أي أمل في الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وضرب أسس الدولة الديمقراطية

1- إن قرار الرئيس قيس سعيد إقالة رئيس الحكومة كمال المدّوري وتعيين السيدة سارة الزعفراني الزنزري خلفًا له، ليؤكد مجددًا حالة عدم الاستقرار التي تعيشها البلاد تحت حكمه، فمنذ 2019 تعاقب ستة رؤساء حكومات في فترة قياسية، مما يعكس فشلا ذريعا في تسيير الدولة وعجزا واضحا عن تحقيق أي إصلاح حقيقي. وهذا التخبط هو نتيجة طبيعية لتركيز جميع السلطات بيد رئيس الدولة وفقا لدستور 2022 الذي صاغه بنفسه، في غياب أي توازن أو رقابة فعلية على سلطته المطلقة

2- إن قرار رئيس الدولة سحب الاعتراف باختصاص المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان يمثل نكسة حقيقية في مسار الحريات وحقوق الإنسان في تونس. هذا القرار الذي تمّ بشكل غير شفاف ودون إعلان رسمي يمثل تراجعا خطيرا عن التزامات تونس الدولية والإقليمية في حماية حقوق الإنسان، ورفضه لأي آلية تهدف إلى تحقيق الشفافية والمساءلة، وهو تأكيد على نيّة النظام الحالي الانعزال عن أي محاسبة خارجية، واستمراره في تقويض الحريات ومكافأة الإفلات من العقاب

إن الحزب الجمهوري يرى في هذه القرارات المتتالية تعميقًا للأزمة السياسية التي تعيشها تونس، ويطالب ب

دعوة رئيس الدولة لاحترام مؤسسات الدولة عبر الكفّ عن التغييرات الانفرادية غير المبررة، والتي تُهدر هيبة الدولة وتُفقد تونس ذات التاريخ العريق في بناء الدولة الحديثة مكانتها الإقليمية والدولية، فتونس ليست ملكًا خاصًا لفرد، ولا يمكن اختزال إرثها ومستقبلها في أهواء نظام أحادي، فالشعب التونسي الذي صاغ أول دستور عربي حديث في 1861 وأطلق أول ثورة ديمقراطية في المنطقة (ديسمبر 2010 – جانفي 2011) لن يقبل بأن تسلب إرادته أو يصادر طموحه في دولة القانون والكرامة

دعوة رئيس الدولة للكف عن سياسة الهروب إلى الأمام ورفع اليد عن الحريات، والإفراج عن كل المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، ووقف ملاحقة الناشطين والصحفيين

يدعو كافة القوى الوطنية الحية إلى التكاتف من أجل التصدي لسياسات الحكم الفردي، والعمل على استعادة المسار الديمقراطي الحقيقي الذي يضمن الحقوق والحريات ويحقق طموحات الشعب التونسي في الكرامة والتنمية والعدالة

عاشت تونس حرّة، ديمقراطية ومستقلة

الناطق الرسمي
وسام الصغير

بيــــان